مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تتجه للطاقة الخضراء بالتعاون مع سفير

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تتجه للطاقة الخضراء بالتعاون مع سفير

تحدّد الاتفاقية خططاً لبناء وصيانة وتشغيل حقلٍ للطاقة الشمسية واسعة النطاق في المدينة

الرياض –  عبده المهدي

وقّعت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وشركة سفير -المشروع المشترك بين توتال إنرجيز وشركة الطاقة للحلول البديلة- اتفاقية مبدئية لتنفيذ مشروع حقل للطاقة الشمسية الهجينة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وتحدد هذه الاتفاقية الإستراتيجية إطاراً لتطوير ما يقدر بنحو 25,000 لوح شمسي (بنظام آلي مثبت على الأرض) ينتج طاقة تصل إلى 12.5 ميجاواط لتغذي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يقلل حقل الطاقة الشمسية الهجينة من البصمة الكربونية لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تبلغ قرابة 20,380 طناً مترياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، فضلاً عن تقليل استهلاك الوقود بنسبة 30% تقريباً. ويأتي هذا المشروع في إطار سعي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية لجمع النفايات وإعادة تدويرها، وبناء مصانع خالية من المكبّات. كما أن التعاون مع شركة سفير يتماشى مع أهداف مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في أن تكون مدينة مستدامة اجتماعياً وبيئياً، واستكشاف حلول تنموية جديدة وفعالة تعود بالنفع على المجتمع بأكمله.  

وفي تعليقٍ له بهذه المناسبة، قال سيريل بيايا، الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية: “متحمسون لإطلاق أول مشروع استدامة للمدينة الاقتصادية بما يتماشى مع “مبادرة السعودية الخضراء” ورؤية 2030، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وأن التوقيع مع شركة سفير سيمكّن مدينةَ الملك عبدالله الاقتصادية من إنتاج الطاقة الخضراء للمدينة ولمصنعي السيارات الكهربائية العالميين مثل لوسيد، والابتعاد عن المولدات التي تعمل بالوقود. كما سيقلل حقل الطاقة الشمسية الهجينة بشكلٍ كبير من البصمة الكربونية لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، فضلاً عن خفض تكلفة توليد الطاقة بنسبة 17%، وهي قيمة مضافة ومميزة للمدينة”.

من جانبه، قال فرانسوا غانو، المدير العام لشركة سفير: “مع استمرار المؤسسات في التعاون من أجل الازدهار داخل المملكة العربية السعودية، نواصل في سفير إعطاء الأولوية للمبادرات التي تعمل على إيجاد تأثير إيجابي حقيقي. ويُعد توقيع هذه الاتفاقية الإستراتيجية مع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية فرصة عظيمة لشركة سفير؛ والتي ستمكنها من تسخير مواردها وخبراتها في تطوير مشاريع مستدامة داخل المملكة. ونود أن نعرب عن شكرنا لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية على ثقتها ودعمها المستمر، ونتطلع إلى النجاح في إكمال هذا المشروع المميز”.

يُذكر أن شركة توتال إنرجيز وشركة الطاقة للحلول البديلة (إحدى الشركات التابعة لمجموعة الزاهد) أَسستا شركة سفير كمشروعٍ مشتركٍ يهدف إلى العمل كشركة رائدة في قطاع الطاقة الشمسية التجاري والصناعي داخل المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.

ولفهم تأثير المشروع الجديد، الذي يتمثل في حقل طاقة شمسية هجينة توفر طاقة بنحو 12.5 ميجاواط، يمكننا القول: إنه سينتج سنوياً طاقة نظيفة تبلغ 29 جيجاواط ساعة؛ أي ما يعادل 80 مليون كيلومتر يقودها راكب سيارة عادي، أو ما يعادل كمية الكربون المحتسبة في أكثر من 335000 بذرة شجرة مزروعة منذ 10 سنوات. وتهدف مدينة الملك عبدالله الاقتصادية إلى إعادة تدوير 85% من النظام الشمسي خلال عمر الألواح الكهروضوئية.

وتتطلع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية إلى أن يُشكّل هذا الحقل مصدراً موثوقاً وفعّالاً من حيث التكلفة، ومثالاً يُحتذى به في التوجه الجديد نحو الاستفادة من تكنولوجيا الطاقة الشمسية داخل المملكة.

ويُعدُّ مشروع حقل الطاقة الشمسية هذا جزءاً من إستراتيجية الاستدامة لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي سيُعلن عنها قريباً، ويُمثل التزاماً بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات؛ التي تحظى باهتمام متزايد داخل المملكة. وستصبح المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة محركاً رئيسياً للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة. وتعتزم المدينة الاقتصادية أن تكون سباقة ورائدة في مثل هذه المبادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *