البُعد الاقتصادي العالمي

البُعد الاقتصادي العالمي

حسين ثغب (*)

المتتبع لواقع الحراك في المنطقة يؤشر وجود بعد اقتصادي معلن تؤمن بتفاصيله جميع دول المنطقة، ويلقى ترحيب من كبريات دول العالم المهمة، حيث يحقق جدوى اقتصادي لجميع الاطراف ، ومرتكز بالاساس على منطقة الخليج العربي الغنية بمواردها الاحفورية التي تدر امولا تساعد على تنويع السلة الاقتصادية وتخلق تنمية اقتصادية مستدامة حقيقية.
ما دامت النوايا صادقة لتعدد الموارد وخلق علاقات جديدة مرتكزة على مصالح مشتركة حتما ستكون النتائج ايجابية وذات اثر فاعل في حياة شعوب المنطقة جميعا وكذلك السوق العالمية في ظل تضخم تعيشه اغلب دول العالم، ولا يحمد عقباه بحسب الخبراء الدوليين.
فالواقع الحالي الذي تعيشه المنطقة والعالم الى جانب ارتفاع الايرادات المالية، يمكن العراق من اسثمار الضرف لصالحه والعمل على تطوير الاقتصاد الوطني، عبر الدخول في شراكات ثنائية اقليمية ودولية تؤسس لانطلاقة كبرى في ميدان الاقتصاد، لاسيما كبريات الشركات العالمية تدرك اهمية سوق العمل العراقي بالنسبة للمنطقة والعالم ويمكنها ان توطن مشاريع كبرى لها في العراق حين يتوفر الضرف المناسب.
البدء بمرحلة عمل جديدة امر في غاية الاهمية، حيث بات رسم الاهداف الاقتصادية والانطلاق صوبها امر اكثر سهولة حين يكون هناك تعاون اقليمي ودولي وتصبح هناك مصالح مشتركة طويلة الامد ومتجددة تتناغم ومتطلبات العالم في الانتقال صوب الطاقة النظيفة بشكل مرحلي، والعراق قادر ويملك مقومات الانطلاق وان يكون جزء مهم من منظومة عمل فاعلة تنطلق من اراضيه، حيث يكون مركز الانطلاق صوب اسواق المعمورة بشرقها وغربها من خلال مدن اقتصادية متكاملة تؤسس لهذا الغرض.
الانفتاح العراقي ودوره الذي بات يزداد اهمية يجعله مهيء لاستقبال اكبر الشركات العالمية، وهذا يتطلب عمل جاد وتظافر جهود الجميع لدعم التوجهات التنموية والاستثمارية وتهيئة البيئة المناسبة لها من خلال خطوات لا تعد معقدة او صعبة بل فقط ارادة وطنية بدانا نلمس ملامحها، ويتطلب مرونة من جميع المؤسسات لتحقيق انسيابية لجميع الاعمال في عموم مناطق البلاد، وان نستثمر هذه الفرصة التي تعد هبة ربانية بالاتجاه الذي ينقذ البلاد ويجعلها تنتقل الى بر الامان والاقتصادي وللابد.

[email protected]

(*) كاتب إقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *