الهجمات السيبرانية والتعافي من الكوارث ووصول المستخدم هي التحديات التكنولوجية الرئيسية التي تواجه المؤسسات في الشرق الأوسط في عام 2021، بحسب دراسة أعدتها شركة بروتيفتي و مؤسسة ايساكا (ISACA)

الهجمات السيبرانية والتعافي من الكوارث ووصول المستخدم هي التحديات التكنولوجية الرئيسية التي تواجه المؤسسات في  الشرق الأوسط في عام 2021، بحسب دراسة أعدتها شركة بروتيفتي و مؤسسة ايساكا  (ISACA)

الرياض – صحيفة  المؤشر الاقتصادي

بحسب الاستبيان الصادر مؤخرًا حول المخاطر الرئيسية التي تواجه المؤسسات في 2021، والذي قامت بإجراؤه شركة بروتيفتي ومؤسسة إيساكا (ISACA) العالمية المعنية بتدقيق ومراقبة نظم المعلومات، فقد تبين أن الأمن السيبراني، والخصوصية، والبيانات، والمرونة تمثل التحديات الرئيسية التي تواجه المؤسسات، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا ( كوفيد – 19)، التي أبرزت زيادة المخاوف العالمية من خلال التأثير على ظروف العمل والمخاطر والأولويات.

وقد شمل الاستبيان أكثر من 7,400 من القادة والمهنيين المتخصصين في تدقيق تكنولوجيا المعلومات حول العالم بما في ذلك مؤسسات في الشرق الأوسط، وقد أكدو على أن الهجمات السيبرانية والتعافي من الكوارث ووصول المستخدم إلى البيانات هي تحدياتهم الرئيسية لعام 2021. 

وتعليقاً على نتائج الاستبيان قال سنجاي راجاغوبالان، الشريك التنفيذي لشركة بروتيفتي ممبر فيرم للاستشارات وقائد استشارات التدقيق الداخلي والاستشارات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: كما هو  الحال في السنوات السابقة، تظل الهجمات السيبرانية هي التحدي الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم، إضافة إلى أمور أخرى مثل التعافي من الكوارث، وإدارة حوادث أمن المعلومات والسرية، والخصوصية، والالتزام والحوكمة، وبالطبع فإن جائحة كورونا (كوفيد – 19) قد زادت من تلك المخاوف، وجنبًا إلى جانب مع زيادة الرقمنة، ترتفع الحاجة إلى المزيد من تقييمات المخاطر المتكررة“.

كذلك كشف التقرير أن المؤسسات التي تتمتع بقدر أكبر من النضج الرقمي تنظر إلى المخاطر الرئيسية على أنها أكثر أهمية بخلاف المؤسسات الأخرى، وأنها تلك المؤسسات قادرة بشكل أفضل على تحديد وتقييم المخاطر التقنية بشكل أكثر ديناميكية ومنهجية. كما أن هذه المؤسسات تستخدم التقنيات الأكثر تقدمُا وتستفيد بصورة كبيرة من البيانات والتقنيات لدعم تعزيز مشاركة العميل والأداء التشغيلي، بالإضافة إلى رقمنة المنتجات والخدمات. وبالتالي، يمكن لهولاء “القادة الرقميين” تصور المخاطر بشكل أفضل مع زيادة المرونة وكذلك الاستجابة بشكل أكثر فاعلية لتلك المخاطر التي تتطور بشكل سريع.    

فقط 5% من المؤسسات التي شاركت في الاستبيان تعتبر ضمن القادة الرقميون عند استخدام مقياس النضج الرقمي لمؤسسة إيساكا/شركة بروتيفتي. تتمتع تلك المؤسسات بسجل حافل ينطوي على العديد من نماذج الأعمال التقليدية المسببة للتعطل، وتقوم بالتحسين المستمر للجوانب الرقمية للخطط الاستراتيجية بناءً على الدروس المستفادة والمؤشرات التنبؤية.

بدوره قال رانجان سينها، الشريك التنفيذي لاستشارات تكنولوجيا المعلومات في شركة بروتيفتي ممبر فيرم للاستشارات: من الواضح أن القادة الرقميين يكتسبون المزايا التنافسية من خلال الطريقة التي يتعاملون فيها مع المخاطر التقنية/ الرقمية، بما في ذلك زيادة معدل تنفيذ تقييمات المخاطر وهو الشئ الذي يُمكن مؤسسات القادة الرقميون من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع الجائجة العالمية ومع التحول التقني/الرقمي على حد السواء. يشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن المخاطر عالية السرعة مثل الهجمات السيبرانية  والخصوصية هي أكثر المشكلات التي تم تصنيفها، فمن الأهمية بمكان أيضًا للمؤسسات ألا تغفل عن معالجة المخاطر الأخرى بطيئة التحرك ومع ذلك لديها القدرة على إحداث تأثير كبير بمرور الوقت؛ يمكن أن يشمل ذلك  المواهب والمهارات، وتناول مستقبل العمل والبنية التحتية القديمة، وتمكين أعمال التكنولوجيا  وحوكمة تكنولوجيا المعلومات“.

وقد خلص الاستبيان إلى أن معظم المؤسسات تقوم بتحديد وتقييم مخاطر التكنولوجيا لأغراض تخطيط التدقيق – وهو تطور إيجابي. ومع ذلك، فإن التحول الرقمي وعدم اليقين المستمر على المدى القصير يوليان أهمية متزايدة لعمليات التدقيق الداخلي المتكررة التي تركز على البيانات والتكنولوجيا.

عبده المهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *