نوفو نورديسك تطلق مؤتمر السمنة السعودي الثاني

نوفو نورديسك تطلق مؤتمر السمنة السعودي الثاني

الرياض – عبده المهدي

اقامت الشركة العالمية نوفو نورديسك بالتعاون مع الجمعية السعودية لدراسة السمنة والجمعية العلمية السعودية للسكري مؤتمر السمنة السعودي الثاني المقام في الثاني والثالث من شهر اكتوبر في عام 2020 عبر خاصية المؤتمرات الافتراضية والتي جمعت نخبة كبيرة من الاطباء من تخصصات عدة كأطباء الامراض الباطنية وامراض النساء وأطباء جراحة السمنة وأخصائيين التغذية
بدأ المؤتمر بترحيب من البروفيسور عبد الرحمن الشيخ والذي بدأ بمقدمة تعريفية عن السمنة كونها تعد واحدة من الامراض المزمنة التي تبدأ عند ارتفاع معدل كتلة الجسم عن 30 kg/m2 وتنتج عن اسباب عديدة منها وراثية وبيئية ومجتمعية. مضيفاً ان زيادة كمية الدهون في الجسم ينتج عنها خلل في وظيفة الانسجة الدهنية والتي تقود في النهاية الى اضرار صحية ونفسية عديدة. ووفقا لإحصائيات وزارة الصحة السعودية المقامة في عام ٢٠٢٠ بلغت نسبة الإصابة بالسمنة ٥٩٪ من ضمنها ٢٨.٧٪ يعانون من سمنة شديدة، بينما يعاني ٣١٪ من زيادة في الوزن.
وفي هذا الخصوص سلطت الدكتورة عفاف الشمري الضوء عن مضاعفات السمنة و التي تزيد من فرصة الاصابة بالأمراض الصحية اشهرها: الجلطات الدماغية بنسبة %3، ارتفاع ضغط الدم بنسبة %51، امراض القلب والشرايين والتي من اشهرها مرض القلب التاجي بنسبة %8، داء السكري خاصة النوع الثاني بنسبة %21، التهاب مفاصل الركبة بنسبة %52، مرض الكبد الدهني بنسبة % 29 ، زيادة في تكيسات المبيض بنسبة %9 ، زيادة في نسبة الاصابة ببعض الامراض النفسية كالاكتئاب بنسبة %19 .
كما قامت الدكتورة عفاف بعرض اخر الدراسات والتي تشير الى وجود علاقة تربط بين السمنة وفيروس كورونا نتيجة الى الاضطرابات المناعية في مرضى السمنة منها زيادة في معدل عوامل الالتهاب و خلل في وظائف بعض الخلايا المناعية مما يزيد من معدل الوفيات بنسبة تصل الى %48 و زيادة في احتمالية التنويم في العناية المركزة بنسبة %74.
كما تناول البروفيسور عاصم الفدا أبرز الحواجز التي تؤدي الى تأخر تقديم الرعاية الصحية و معالجة السمنة والتي تتضمن اسباب عدة من بينها قلة الوعي من خلال عدم ادراك السمنة كمرض مزمن ينتج عنه مضاعفات عديدة وفقد الارادة والرغبة في انقاص الوزن لذلك قام الدكتور عاصم بالإشارة إلى انه يجب زيادة وعي المجتمع عن اعراض ومخاطر السمنة من خلال الكوادر الصحية و وسائل الاعلام المختلفة بالإضافة الى تغيير السلوكيات الخاطئة.
ومن هذا المنطلق اشار البروفيسور خالد العمري الى اهمية تغيير النمط الصحي كبوابة رئيسية لمعالجة السمنة والتي تشمل اتباع نظام صحي لنقصان الوزن يتراوح ما بين 1200 الى 1500 سعرة حرارية للنساء و 1500 الى 1800 للرجال و الاكثار من تناول الاطعمة ذات سعرات حرارية قليلة تعمل على الشعور بالشبع كالألياف منها الخضراوات والفواكه و الحبوب كالشوفان والعدس وفول الصويا ، و تقليل كمية تناول الاملاح والحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات و الدهون المشبعة وتعويضها بكمية قليلة من الدهون الصحية للقلب مثل زيت الزيتون و الكانولا و زيت الجوز . بالإضافة الى ممارسة الرياضة يوميا لمدة 60 دقيقة وفقا الى الجمعية الامريكية للسكري مما يؤدي الى تقليل فرصة الاصابة بارتفاع ضغط الدم و مستوى السكر في الدم بنسبة %5، تقليل فرصة الاصابة امراض الكبد الدهني و تكيس المبايض بنسبة %١٠ ، تقليل فرصة الاصابة بأمراض القلب و التهاب مفاصل الركبة بنسبة %15 وتقليل فرصة الاصابة بالسكري النوع الثاني بنسبة تزيد عن %١٥.
وقد سلط المؤتمر الضوء على أهمية ملاحظة وزن المراهقين والأطفال في مجتمعاتنا حيث تصل نسبة السمنة في الأطفال الى17.4٪ نتيجة قلة النشاط البدني والحركي بالإضافة الى تفضيل تناول الأطعمة السريعة التي تحتوي بدورها على كمية عالية من السعرات الحرارية والدهون غير المشبعة.
كما حذر الأطباء فئة الشباب من انخراطهم في الألعاب الالكترونية وتركهم الأنشطة الرياضية الامر الذي نتج عنه زيادة نسبة السمنة بين المراهقين وخاصة في الخمس سنوات الأخيرة.

وقد سلّط د. سعود السفري، رئيس جمعية دراسات السمنة الضوء على جديد الأدلة الاسترشادية لعلاج السمنة في المملكة العربية السعودية، حيث أوضحت أهمية تغيير نمط الحياة بممارسة الرياضة والغذاء الصحي مع الدور الفعال للتدخل الدوائي والجراحي ان لزم الامر، كما وصّت على أهمية تفعيل دور المنظمات الحكومية في محاربة السمنة.

المؤشر الإقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *