جدوى للاستثمار: ارتفاع الودائع المصرفية خلال يونيو بتأثير نمو الودائع تحت الطلب 13,5 في المئة

جدوى للاستثمار: ارتفاع الودائع المصرفية خلال يونيو  بتأثير نمو الودائع تحت الطلب 13,5 في المئة

الرياض – عبده المهدي

قال تقرير اقتصادي حديث لشركة “جدوى للاستثمار” أن الودائع المصرفية ارتفعت بنسبة 9  في المئة ، على أساس سنوي، في يونيو، متأثرةً بنمو الودائع تحت الطلب بنسبة 13,5  في المئة ، على أساس سنوي. وتشير تفاصيل البيانات، إلى ارتفاع في إجمالي الودائع تحت الطلب لدى القطاعين الخاص والعام، والذين ارتفعا بنسبة 10,5  في المئة  و44  في المئة ، على أساس سنوي، على التوالي. ويعود الارتفاع الحاد في ودائع القطاع العام على الأرجح، إلى إيداع (ساما) مبلغ 50 بليون  ريال في البنوك السعودية، والتي تم الإعلان عنها خلال نفس الشهر.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي إلى 50 في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس، مما يشير إلى تحسن مستوى الثقة لدى القطاع الخاص بعد شهور من الانكماش. من ناحية أخرى، ارتفعت مبيعات الاسمنت وإنتاجه في يونيو بنسبة 94  في المئة  و82  في المئة ، على أساس سنوي، على التوالي، نتيجة لتخفيف قيود الإغلاق وكذلك ربما بسبب انتعاش في أنشطة التشييد.

واستباقاً لزيادة ضريبة القيمة المضافة (في 1 يوليو)، ارتفعت عمليات نقاط البيع بصورة حادة، بنسبة 78  في المئة ، على أساس سنوي، في يونيو، بينما بقيت السحوبات النقدية في الخانة السلبية. مع ذلك، تشير أحدث البيانات الأسبوعية، إلى تباطؤ عمليات نقاط البيع في يوليو، ولكن بعض الفئات، كالأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، والمطاعم، سجلت ارتفاعات خلال إجازة عيد  الأضحى.

وتراجع مؤشر الصناعة غير النفطية بنسبة 26  في المئة ، على أساس سنوي، في مايو. وتشير تفاصيل الصناعة التحويلية، إلى أن معظم أنواع الصناعات سجل تراجعاً في إنتاجه في مايو، وكانت أكثر التراجعات حدة من نصيب صناعة ”الآلات والمعدات“. في غضون ذلك، زادت الاستثمارات الجديدة في قطاع الصناعة غير النفطية بدرجة كبيرة في يونيو، على أساس شهري.

وأظهر صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى ”ساما“ ارتفاعاً بنحو 19 بليون  ريال، على أساس شهري، في يونيو، وتشير التفاصيل إلى أن الارتفاع جاء بصورة أساسية من زيادة في الحساب الجاري للحكومة بنحو 18,5 بليون  ريال، في حين ارتفع الاحتياطي العام للدولة بدرجة طفيفة، بنحو 0,4 بليون  ريال، على أساس شهري. في الوقت نفسه، ارتفع صافي حيازة البنوك المحلية من الدين الحكومي بحوالي 8 بليون  ريال في يونيو.

وتراجعت احتياطيات ”ساما“ من الموجودات الأجنبية بنحو 1,9 بليون  دولار، على أساس شهري، في يونيو، لتصل إلى 447,4 بليون  دولار. وتشير تفاصيل الموجودات، إلى أنه رغم وجود زيادة، على أساس شهري، في فئة ”أوراق مالية أجنبية“ بحوالي 3,4 بليون  دولار، لكن كان هناك تراجع في فئة ”إيداعات في مصارف أجنبية“ بنحو 5,4 بليون  دولار خلال الشهر.

وارتفع عرض النقود الشامل (ن3) بنسبة 9  في المئة ، على أساس سنوي، في يونيو، في حين تراجع بنسبة 1,1  في المئة ، على أساس شهري. وقد واصل نمو عام في الودائع تحت الطلب دعم الارتفاعات في عرض النقود الشامل (ن3) خلال الشهور القليلة الماضية، وتشير أحدث البيانات الأسبوعية، إلى أن هذا الاتجاه الصاعد استمر في يوليو.

وارتفع إجمالي مطلوبات البنوك بنسبة 14,8  في المئة  في يونيو، على أساس سنوي، حيث زادت المطلوبات على القطاع العام بنسبة 20,4  في المئة ، بينما زادت القروض إلى القطاع الخاص بنسبة 13,2  في المئة ، على أساس سنوي. وبالنظر إلى تفاصيل المطلوبات على القطاع الخاص، نجد أن القروض لا تزال تشكل الحصة الأكبر في نمو إجمالي المطلوبات، رغم وجود زيادة في أنواع المطلوبات الأخرى مؤخراً.

وارتفع معدل التضخم الشامل في يونيو بنسبة 0,5، على أساس سنوي، في حين تراجع بنسبة 0,3  في المئة ، على أساس شهري. وانخفضت الأسعار في مجموعة ”النقل“ بنسبة 5,2  في المئة ، متأثرة بانخفاض أسعار البنزين. في غضون ذلك، ارتفعت الأسعار في مجموعة ” الأغذية والمشروبات“ بنسبة 6,4  في المئة ، بينما انخفضت الأسعار في مجموعة ”السكن والمرافق“ بنسبة 0,7  في المئة ، على أساس سنوي. نتوقع أن نشهد مستويات تضخم مرتفعة ابتداءً من يوليو، نتيجة لرفع ضريبة القيمة من 5 إلى 15  في المئة .

وارتفعت أسعار العقارات بنسبة 0,7  في المئة  في الربع الثاني لعام 2020، على أساس سنوي، في حين تراجعت بدرجة طفيفة، بنسبة 0,1  في المئة ، على أساس ربعي. خلال الربع الثاني، ارتفعت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1,8  في المئة ، بينما تراجعت أسعار العقارات التجارية بنسبة 1,7  في المئة ، على أساس سنوي. بالنظر إلى أسعار العقارات على أساس  المناطق، نجد أن الأسعار في الرياض ارتفعت في الربع الثاني، في حين سجلت الأسعار في كل من مكة المكرمة والشرقية تراجعاً خلال الربع.

وأشار بيان أداء الميزانية العامة في الربع الثاني، إلى أن إجمالي الإيرادات الحكومية بلغ 134 بليون  ريال في الربع الثاني لعام 2020، بانخفاض نسبته 49  في المئة ، أو 126 بليون  ريال، على أساس سنوي. من ناحية أخرى، انخفضت المصروفات الحكومية بنسبة 17  في المئة ، على أساس سنوي، في الربع الثاني لتصل إلى 243 بليون  ريال. نتيجة لذلك، وصل عجز الموازنة العامة في الربع الثاني إلى 109 بليون  ريال، في حين بلغ العجز للنصف الأول من عام 2020 نحو 143 بليون  ريال. نتوقع أن يبلغ العجز لعام 2020 ككل نحو 362 بليون  ريال (13,5  في المئة  من ا لناتج المحلي الإجمالي).

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 9  في المئة  وأسعار خام غرب تكساس بنسبة 6  في المئة ، على أساس شهري، في يوليو. وقد أدى تحسن الطلب بالتضافر مع ارتفاع مستويات الالتزام بخفض الإنتاج لدى أوبك وشركائها، إلى جعل الأسعار تبقى فوق مستوى 40 دولاراً للبرميل خلال يوليو والأسبوع الأول من أغسطس. بالنظر إلى المستقبل، رغم أننا نتوقع ارتفاع الأسعار في الفترة القادمة، إلا أن الخطر الرئيسي على توقعاتنا هذه يتصل بزيادة حالات الإصابة بكوفيد-19، أو في الواقع حدوث موجة ثانية.

وبلغ متوسط إنتاج السعودية من الخام 7,5 مليون برميل يومياً في يونيو، وتقدّر بيانات أولية أن يبلغ متوسط الإنتاج من بداية العام وحتى يوليو نحو 9,4 مليون برميل يومياً. بالنظر إلى المستقبل، وفي ظل الاتفاق الحالي بين أوبك وشركائها، سيكون إنتاج الخام السعودي عند 9 مليون برميل يومياً من أغسطس وحتى نهاية العام، مما يرفع متوسط الإنتاج إلى 9,2 مليون برميل يومياً لعام 2020 ككل، ويقل هذا الإنتاج بنسبة 6  في المئة  عن متوسطه العام الماضي والذي بلغ 9,8 مليون برميل يومياً.

وسجلت معظم العملات الرئيسية مكاسب مقابل الدولار الأمريكي خلال يوليو ومطلع أغسطس. ولقد ساهمت مجموعة عوامل، شملت 1) ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19 في الولايات المتحدة (مع احتمال التداعيات السلبية لذلك الارتفاع على الاقتصاد)، 2) التوترات بين الولايات المتحدة والصين، 3) انخفاض العائدات الفعلية (معدلة حسب التضخم) لسندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات، في تراجع قيمة الدولار.

وصعد  مؤشر (تاسي) بنسبة 3  في المئة ، على أساس شهري، في يوليو، حيث ساعدت عمليات دمج مقترحة في قطاع البنوك على رفع المؤشر. نتيجة لذلك، جاء (تاسي) ضمن أحد أفضل المؤشرات أداءً، مقارنة بالمؤشرات الأخرى في المنطقة خلال الشهر. مع ذلك، لا يزال المؤشر يقل بنسبة 11  في المئة  عن مستوياته في نهاية 2019. في غضون ذلك، زادت التدفقات الرأسمالية الداخلة من بداية العام وحتى تاريخه إلى 11,4 بليون  ريال (3 بليون  دولار)، بفضل صافي المشتريات عن طريق اتفاقيات المبادلة ومشتريات المستثمرين الأجانب المؤهلين.

المؤشر الإقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *